كتاب حجة القراءات

وحجتهم أَن ذكر الله قد تقدم فِي قَوْله {لَا يرجون أَيَّام الله} فَيكون فَاعل {يجزى}

{أم حسب الَّذين اجترحوا السَّيِّئَات أَن نجعلهم كَالَّذِين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَوَاء محياهم ومماتهم} 21
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {سَوَاء محياهم} بِالنّصب جَعَلُوهُ الْمَفْعُول الثَّانِي من نجعلهم الْهَاء وَالْمِيم الْمَفْعُول وَإِن جعلت {كَالَّذِين آمنُوا} الْمَفْعُول الثَّانِي نصبت {سَوَاء} على الْحَال وترفع {محياهم} بِمَعْنى استوا محياهم ومماتهم وَالْمعْنَى أحسبوا أَن نجعلهم سَوَاء محياهم ومماتهم أَي أَن يُعْطوا فِي الْآخِرَة كَمَا أعْطوا فِي الدُّنْيَا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {سَوَاء} بِالرَّفْع جَعَلُوهُ مُبْتَدأ وَمَا بعده خَبرا عَنهُ قَالَ مُجَاهِد قَوْله سَوَاء محياهم ومماتهم أَي يَمُوت الْمُؤمن على إيمَانه وَيبْعَث عَلَيْهِ وَيَمُوت الْكَافِر على كفره وَيبْعَث عَلَيْهِ وَهَذَا التَّفْسِير يدل على هَذِه الْقِرَاءَة

{وَجعل على بَصَره غشاوة} 23
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / غشوة / بِفَتْح الْغَيْن وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {غشاوة} وحجتهم قَوْله {وعَلى أَبْصَارهم غشاوة} قَالَ الْفراء كَأَن غشاوة اسْم وغشوة شَيْء يغشي الْبَصَر فِي مرّة وَاحِدَة وَفِي

الصفحة 661

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text