كتاب حجة القراءات

قَالَ الزّجاج الكره بِالرَّفْع الْمَشَقَّة تَقول فعلت ذَلِك على كره أَي مشقة والكره من الْإِكْرَاه وَهُوَ مَا أكرهت عَلَيْهِ صَاحبك فالكره فعل الْإِنْسَان والكره مَا أكره عَلَيْهِ صَاحبه وَقَالَ قوم هما لُغَتَانِ مثل الْقرح والقرح وَقَالَ قوم الكره الْمصدر تَقول كره زيد كرها والكره الِاسْم

{أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيئاتهم}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ يوحفص {أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم} بالنُّون {أحسن مَا عمِلُوا} بِالنّصب {ونتجاوز} بالنُّون أَي نَحن نتقبل عَنْهُم ونتجاوز وحجتهم أَن الْكَلَام أَتَى عقيب قَوْله وَوَصينَا الْإِنْسَان فَأجرى مَا بعده لَفظه إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / يتَقَبَّل عَنْهُم / بِالْيَاءِ {أحسن} رفع على مَا لم يسم فَاعله ويتجاوز بِالْيَاءِ وحجتهم قَوْله {فَلَنْ يقبل من أحدهم ملْء الأَرْض} و {لن تقبل تَوْبَتهمْ} و {مَا تقبل مِنْهُم} فَأجرى هَذَا مجْرى نَظَائِره ليأتلف الْكَلَام على نظم وَاحِد

{وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا وليوفيهم أَعْمَالهم وهم لَا يظْلمُونَ} 19

الصفحة 664

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text