كتاب حجة القراءات

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وحور عين} بالخفض وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْحور لَا يُطَاف بِهن وَإِنَّمَا يُطَاف بِالْخمرِ فَرَفَعُوهُ على الِابْتِدَاء قَالَ الْفراء الرّفْع على قَوْلك وَلَهُم حور عين وَقَالَ أبوعبيد وَعِنْدهم حور عين وَوجه الْجَرّ تحمله على قَوْله {أُولَئِكَ المقربون فِي جنَّات النَّعيم} 11 و 12 التَّقْدِير أُولَئِكَ المقربون فِي جنَّات النَّعيم وَفِي حور عين أَي فِي مُقَارنَة حور عين أَو مُبَاشرَة حور عين فحذفت الْمُضَاف
وَقَالَ الْفراء والخفض أَن تتبع آخر الْكَلَام أَوله وَإِن لم يحسن فِي آخِره مَا حسن فِي أَوله أَنْشدني بعض الْعَرَب ... إِذا مَا الغانيات برزن يَوْمًا ... وزججن الحواجب والعيونا ...

فالعين لَا تزجج وَإِنَّمَا تكحل فَردهَا على الحواجب لِأَن الْمَعْنى يعرف وَقَالَ ... علفتها تبنا وَمَاء بَارِدًا ...

وَالْمَاء لَا يعلف فَجعله تَابعا للتبن

{عربا أَتْرَابًا}

الصفحة 695

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text