كتاب حجة القراءات

مَا لم يسم فَاعله وحجته إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله {ألم يُؤْخَذ عَلَيْهِم مِيثَاق الْكتاب}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْح الْألف وَالْقَاف وحجتهم أَنه قرب من ذكر الله فِي قَوْله {لتؤمنوا بربكم} فأجروا الْفِعْل إِلَى الله أَي وَقد أَخذ ربكُم ميثاقكم ... {وكلا وعد الله الْحسنى}
قَرَأَ ابْن عَامر / وكل وعد الله الْحسنى / بِالرَّفْع جعله ابْتِدَاء وعدى الْفِعْل إِلَى ضَمِيره وَالتَّقْدِير وكل وعده وَمن حجَّته أَن الْفِعْل إِذا تقدم عَلَيْهِ مَفْعُوله لم يقو عمله فِيهِ قوته إِذا تَأَخّر أَلا ترى أَنهم قَالُوا زيد ضربت
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وكلا وعد الله الْحسنى} نصبا على أَنه مفعول بِهِ وَحجَّة النصب بَيِّنَة لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة زيدا وعدت خيرا فَهُوَ مفعول وعدت وَتقول ضربت زيدا وزيدا ضربت سَوَاء
أصل هَذَا الْبَاب أَن تَقول زيد ضَربته هَذَا حد الْكَلَام لِأَنَّك إِذا شغلت ضربت عَن زيد بضمير تمّ الْفِعْل وَالْفَاعِل ومفعوله وَصَارَ زيد مَرْفُوعا بِالِابْتِدَاءِ وَيجوز أَن تَقول زيدا ضَربته فتنصبه بإضمار فعل هَذَا الَّذِي ذكرته تَفْسِيره كَأَنَّك قلت ضربت زيدا ضَربته تنصب زيدا فَتَقول زيدا ضربت فتشغل الْفِعْل بمفعوله الْمَذْكُور مقدما لِأَنَّهُ

الصفحة 698

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text