كتاب حجة القراءات

2
- قَرَأَ حَمْزَة وينتجون بالإثم بالنُّون وَضم الْجِيم من غير ألف على يفتعلون وَالْأَصْل ينتجبون لِأَن لَام الْفِعْل يَاء من نَاجَيْت فاستثقلوا الضمة على الْيَاء فحذفوها وَقد حذفت لسكونها وَسُكُون الْوَاو يُقَال انتجى الْقَوْم ينتجون إِذا تساروا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ويتناجون على يتفاعلون لِأَن التفاعل والمفاعلة لَا يكون إِلَّا من اثْنَيْنِ فَصَاعِدا فَكَذَلِك الْمُنَاجَاة بَين جمَاعَة وَهُوَ الْأَشْبَه بتشاكل الْكَلَام فِي هَذَا الْموضع قَالَ الله جلّ وَعز بعْدهَا {إِذا تناجيتم} وَقَالَ {وتناجوا بِالْبرِّ وَالتَّقوى} فَوَقع الْخط فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ على شَيْء يشاكل يتناجون
وَقَرَأَ حَمْزَة مثله لِأَن الْعَرَب تَقول اخْتَصَمُوا يختصمون وتخاصموا يتخاصمون وتقاتلوا واقتتلوا وَكَذَلِكَ انتجوا وتناجوا بِمَعْنى كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا فِي الْمجَالِس فافسحوا يفسح الله لكم وَإِذا قيل انشزوا فانشزوا} 11
قَرَأَ عَاصِم {فِي الْمجَالِس} بِالْألف جعله عَاما أَي إِذا قيل لكم توسعوا فِي الْمجَالِس أَي مجَالِس الْعلمَاء وَالْعلم فتفسحوا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / فِي الْمجْلس / على التَّوْحِيد أَي فِي مجْلِس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ خَاصَّة

الصفحة 704

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text