كتاب حجة القراءات

بِلَفْظ الْجمع ثمَّ عطفوا بقوله {أَو من وَرَاء جدر} فَكَانَ الْجمع أشبه بِلَفْظ مَا تقدمه من التَّوْحِيد ليأتلف الْكَلَام على نظم وَاحِد وَمن قَرَأَ جِدَار فَهُوَ وَاحِد يُؤَدِّي عَن معنى الْجمع
60 - سُورَة الممتحنة {لن تنفعكم أَرْحَامكُم وَلَا أَوْلَادكُم يَوْم الْقِيَامَة يفصل بَيْنكُم} 33
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {يَوْم الْقِيَامَة يفصل بَيْنكُم} بِرَفْع الْيَاء وَفتح الصَّاد على مَا لم يسم فَاعله وحجتهم قَوْله {وَهُوَ خير الفاصلين} وَلم يقل المفصلين وَقَوله {ليَوْم الْفَصْل} وَلم يقل ليَوْم التَّفْصِيل
قَرَأَ عَاصِم {يفصل} بِفَتْح الْيَاء وَكسر الصَّاد مثل يضْرب وَالْمعْنَى يفصل الله بَيْنكُم كَمَا قَالَ {إِن رَبك هُوَ يفصل بَينهم يَوْم الْقِيَامَة}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {يفصل} بِضَم الْيَاء وَكسر الصَّاد وَالتَّشْدِيد أَي يفصل الله بَيْنكُم قَالُوا فلتردد الْفِعْل وَكَثْرَة مَا يفصل الله بَينهم يَوْم الْقِيَامَة وَقع التَّشْدِيد لِأَن التَّشْدِيد إِنَّمَا يدْخل فِي الْكَلَام لتردد الْفِعْل

الصفحة 706

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text