كتاب حجة القراءات

نوره نصب وحجتهم أَن الْفِعْل منتظر فالتنوين الأَصْل وَهُوَ وعد من الله فِيمَا يسْتَقْبل وَفِي حَال الْفِعْل كَا ت قَول أَنا ضَارب زيدا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {متم نوره} على الْإِضَافَة وَقد ذكر فِيهَا وَجْهَان أَحدهمَا أَن الْإِضَافَة قد استعملتها الْعَرَب فِي الْمَاضِي والمنتظر وَأَن التَّنْوِين لم يسْتَعْمل إِلَّا فِي المنتظر خَاصَّة فَلَمَّا كَانَا مستعملين وَقد نزل بهما الْقُرْآن أَخذ بِأَكْثَرَ الْوَجْهَيْنِ أصلا وَالْوَجْه الآخر أَن يُرَاد بِهِ التَّنْوِين ثمَّ يحذف التَّنْوِين طلبا للتَّخْفِيف كَمَا قَالَ جلّ وَعز {كل نفس ذائقة الْمَوْت} وَقَوله {إِنَّكُم لذائقوا الْعَذَاب الْأَلِيم} {هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم} 10
قَرَأَ ابْن عَامر {تنجيكم من عَذَاب أَلِيم} بِالتَّشْدِيدِ وحجته قَوْله {ونجينا الَّذين آمنُوا}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وحجتهم {فأنجاه الله من النَّار} وهما لُغَتَانِ {كونُوا أنصار الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين من أَنْصَارِي إِلَى الله قَالَ الحواريون نَحن أنصار الله}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / كونُوا أنصارا لله / منونا أَي كونُوا لله أنصارا أَي اثبتوا أَو دوموا على هَذَا

الصفحة 708

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text