كتاب حجة القراءات

وأدغموا الْيَاء فِي الْيَاء وَالْأَمر مِنْهُ الو
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ من قَوْلك لوى يلوي تلوية وَالْأَصْل لويوا ثمَّ عمِلُوا فِيهَا مَا عمِلُوا فِي التَّخْفِيف وحجتهم فِي ذَلِك أَن الرؤوس جمَاعَة فوجهها التَّشْدِيد وَكَذَلِكَ كل فعل يكثر مرّة بعد مرّة وَمعنى لووا أَنهم ينغضون رؤوسهم أَي يحركونها استهزاء باستغفار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَالْأَمر من هَذَا لَو {رب لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق وأكن من الصَّالِحين} 10
قَرَأَ أَبُو عَمْرو / فَأَصدق وأكون من الصَّالِحين / وقرا الْبَاقُونَ {وأكن} قَوْله {فَأَصدق} {وأكن} كَأَنَّهُ جَوَاب معنى الاستفها الْمَعْنى لَئِن أخرتني وَجزم وأكن عطفا على مَوْضِعه أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت أخرني أصدق كَانَ جزما بِأَنَّهُ جَوَاب الْجَزَاء وَقد أغْنى السُّؤَال عَن ذَلِك الشَّرْط وَالتَّقْدِير أخرني فَإِن تؤخرني أصدق فَلَمَّا كَانَ الْفِعْل الْمَنْصُوب بعد الْفَاء فِي مَوضِع فعل مجزوم بانه جَزَاء الشَّرْط حمل قَوْله {وأكن} عَلَيْهِ وَمثل ذَلِك قِرَاءَة من قَرَأَ {من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ} ويذرهم لما كَانَ فَلَا هادي فِي مَوضِع فعل مجزوم حمل يذرهم عَلَيْهِ

الصفحة 710

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text