كتاب حجة القراءات

وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد نصُوحًا صَادِقَة وَقيل خَالِصَة وَإِنَّمَا قيل {نصُوحًا} وَلم يقل نصوحة لِأَن فعولًا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث فَتَقول أَرض طهُور وَمَاء طهُور وَرجل صبور وَامْرَأَة صبور {وصدقت بِكَلِمَات رَبهَا وَكتبه وَكَانَت من القانتين} 12
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَفْص {وَكتبه} جمَاعَة وحجتهما أَنَّهَا صدقت بِجَمِيعِ كتب الله فالجمع أولى وَأحسن
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / وَكتابه / أَرَادوا الْجِنْس كَمَا تَقول كثر الدِّرْهَم فِي ايدي النَّاس تُرِيدُ الْجِنْس وكما قَالَ جلّ وَعز {وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها} المُرَاد الْكَثْرَة فَكَذَلِك قَوْله / وَكتابه /
67 - سُورَة الْملك {مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت} 3
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / من تفوت / وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْألف
قَالَ سِيبَوَيْهٍ فَاعل وَفعل بِمَعْنى وَاحِد تَقول ضاعف وَضعف وتعاهد وتعهد فعلى هَذَا الْقيَاس يكون تفَاوت وتفوت بِمَعْنى يُقَال تفَاوت الشَّيْء تَفَاوتا وتفوت تفوتا إِذا اخْتلف وَالْمعْنَى مَا ترى فِي خلقه السَّمَاء اخْتِلَافا وَلَا اضطرابا قَالُوا وتفاوت أَجود لأَنهم يَقُولُونَ تفَاوت الْأَمر وَلَا يكادون يَقُولُونَ تفوت الْأَمر

الصفحة 715

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text