كتاب حجة القراءات

قَرَأَ البرجمي عَن أبي بكر {وَلَا يسْأَل حميم حميما} بِضَم الْيَاء أَي لَا يُقَال لحميم أَيْن حميمك أَي لَا يُطَالب قَرِيبا بِأَن يحضر قَرِيبه كَمَا يفعل أهل الدُّنْيَا بِأَن يُؤْخَذ الْجَار بالجار وَالْحَمِيم بالحميم لِأَنَّهُ لَا جور هُنَاكَ
أعلم أَنَّك إِذا بنيت الْفِعْل للْفَاعِل قلت سَأَلت زيدا عَن حميمه فَإِذا بنيت الْفِعْل للْمَفْعُول بِهِ قلت سُئِلَ زيد عَن حميمه وَقد يحذف الْجَار فيصل الْفِعْل إِلَى الِاسْم الَّذِي كَانَ مجرورا قبل حذف الْجَار فينتصب الِاسْم فعلى هَذَا انتصاب قَوْله {حميما}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَلَا يسْأَل} بِفَتْح الْيَاء لأَنهم فِي شغل فِي أنفسهم عَن أَن يلقى قريب قَرِيبه فَكيف أَن يسْأَل ألم تسمع قَوْله تَعَالَى {يَوْم ترونها تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت} قَالَ أَبُو عبيد وَالشَّاهِد عَلَيْهَا قَوْله {يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه} فَكيف يسألهم عَن شَيْء وَهُوَ يفر مِنْهُم
وَالْفِعْل قبل تَضْعِيف الْعين مِنْهُ بصرت بِهِ كَمَا جَاءَ

الصفحة 722

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text