كتاب حجة القراءات

تجْرِي مَا لَا يجْرِي فِي الشّعْر فَلَو كَانَ خطأ مَا أدخلوه فِي أشعارهم فَكَذَلِك هَؤُلَاءِ اجروا / سلاسلا / قَالَ الشَّاعِر ... فَمَا وجد أظآر ثَلَاث روائم ...

فَأجرى روائم وَالْوَجْه الثَّانِي أَنهم اتبعُوا مرسوم الْمَصَاحِف فِي الْوَصْل وَالْوَقْف لِأَنَّهَا مَكْتُوبَة بِالْألف وَإِن لم تكن رَأس آيَة فَهِيَ تشاكل رُؤُوس الْآي لِأَن بعده {وأغلالا وسعيرا} {وأكواب كَانَت قواريرا قَوَارِير من فضَّة قدروها تَقْديرا} 1615
قَرَأَ نَافِع وَأَبُو بكر وَالْكسَائِيّ / قواريرا قواريرا / منونا كِلَاهُمَا وَإِذا وقفُوا وقفُوا عَلَيْهِمَا بالف اتبَاعا للمصحف وَلِأَن الأولى راس آيَة وكرهوا أَن يخالفوا بَين لفظين مَعْنَاهُمَا وَاحِد كَمَا قَرَأَ الْكسَائي {أَلا إِن ثَمُود كفرُوا رَبهم أَلا بعدا لثمود} فصرف الثَّانِي لقُرْبه من الأول
قَرَأَ ابْن كثير {قواريرا} منونا و {قَوَارِير من فضَّة} بِغَيْر تَنْوِين وَهُوَ الِاخْتِيَار لِأَن الأولى رَأس آيَة وَلَيْسَت الثَّانِيَة كَذَلِك
فَمن قَرَأَ / قواريرا قواريرا / بإجرائهما جَمِيعًا كَانَت لَهُ ثَلَاث حجج إِحْدَاهُنَّ أَن يَقُول نونت الأولى لِأَنَّهَا رَأس آيَة ورؤوس

الصفحة 738

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text