كتاب حجة القراءات

الْآيَات جَاءَت بِالتَّنْوِينِ كَقَوْلِه {مَذْكُورا} {سميعا} {بَصيرًا} فنون الأولى ليُوَافق بَين رُؤُوس الْآيَات وَنون الثَّانِي على الْجوَار للْأولِ
وَالْحجّة الثَّانِيَة أَن الْعَرَب تجْرِي مَا لَا يجرى فِي كثير من كَلَامهَا من ذَلِك قَول عَمْرو بن كُلْثُوم ... كَأَن سُيُوفنَا فِينَا وَفِيهِمْ ... مخاريق بأيدي لاعبينا ...

فَأجرى مخاريق وَالثَّالِثَة اتِّبَاع الْمَصَاحِف وَذَلِكَ أَنهم جَمِيعًا فِي مصاحف أهل الْحجاز والكوفة بِالْألف
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَحَفْص {قواريرا قَوَارِير} بِغَيْر تَنْوِين وَهُوَ مَحْض الْعَرَبيَّة لِأَن فواعل لَا تَنْصَرِف فِي معرفَة وَلَا نكرَة ووقفوا على الأولى بِالْألف لِأَنَّهَا رَأس آيَة وآيتها على الْألف ووقفوا على الثَّانِيَة بِغَيْر ألف لِأَنَّهَا لَيست ب رَأس آيَة ووقف حَمْزَة بِغَيْر ألف فيهمَا
قَوْله {كَانَت قواريرا قَوَارِير من فضَّة} يَقُول كَانَت كصفاء الْقَوَارِير وَبَيَاض الْفضة فَاجْتمع فِيهَا صفاء القوراير وَبَيَاض الْفضة {قدروها تَقْديرا} أَي قدرُوا الكأس على ري أحدهم لافضل فِيهِ وَلَا عجز عَن ريه {عاليهم ثِيَاب سندس خضر وإستبرق} 21
قَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة {عاليهم} سَاكِنة الْيَاء وَهِي فِي مَوضِع رفع على الِابْتِدَاء وَخَبره ثِيَاب سندس لِأَن العالي هُوَ الثِّيَاب

الصفحة 739

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text