كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عاليهم بِفَتْح الْيَاء على الْحَال قَالَ الزّجاج نصب على الْحَال من شَيْئَيْنِ أَحدهمَا من الْهَاء وَالْمِيم الْمَعْنى يطوف على الْأَبْرَار ولدان مخلدون على الْأَبْرَار ثِيَاب سندس لِأَنَّهُ قد وصفت أَحْوَالهم فِي الحنة فَيكون الْمَعْنى يطوف عَلَيْهِم فِي هَذِه الْحَال هَؤُلَاءِ ويجو أَن يكون حَالا من الْولدَان الْمَعْنى إِذا رَأَيْته حسبتهم لؤلؤا منثورا فِي حَال علو الثِّيَاب إيَّاهُم وَقَالَ قوم نصب على الظّرْف بِمَعْنى فَوْقهم
وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو بكر {ثِيَاب سندس خضر} خفضا {وإستبرق} رفعا
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {خضر} رفع {وإستبرق} خفض وَقَرَأَ نَافِع وَحَفْص بِالرَّفْع فيهمَا
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بالخفض فيهمَا
فَمن قَرَأَ خضر بِالرَّفْع فَهُوَ أحسن لِأَنَّهُ يكون نعتا للثياب وَلَفظ الثِّيَاب لفظ الْجمع و {خضر} لَفظهَا لفظ الْجمع
وَمن قَرَأَ {خضر} فَهُوَ من نعت السندس والسندس فِي الْمَعْنى رَاجع إِلَى الثِّيَاب
وَمن قَرَأَ إستبرق بِالرَّفْع فَهُوَ نسق على {ثِيَاب} الْمَعْنى وَعَلَيْهِم إستبرق وَمن خفض فَهُوَ نسق على السندس وَثيَاب إستبرق

الصفحة 740

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text