كتاب حجة القراءات

فألفوا قَالَ مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد كَأَنَّهُ لما قَالَ آلفهم جَاءَ بِالثَّانِي على ألفوا إلفا وإلافا كَمَا قَالَ جلّ وَعز {وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتا} أَي أنبتكم فنبتم نباتا قَالَ ابْن نَوْفَل ... زعمتم أَن إخوتكم قُرَيْش ... لَهُم إلْف وَلَيْسَ لكم إلاف ...

وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد إلفهم وإلافهم إِنَّمَا هُوَ مصدر على وزن فعل وفعال وهما مصدران فَأَما مَا جَاءَ من المصادر على فعال فنحو لَقيته لِقَاء وكتبته كتابا وَأما مَا كَانَ على فعل فنحو عَلمته علما يَجْعَل بعد الأول مصدر ألف إيلافا فَإِذا عديته إِلَى مفعولين قلت وَكَذَا فمصدره إفعال لَا غير مثل
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لِإِيلَافِ قُرَيْش إيلافهم} من يؤلف إيلافا وأصل الساكنة يَاء لانكسار مَا قبلهَا فَإِن قيل لم رد الْألف رحْلَة الشتَاء والصيف الْجَواب إِنَّمَا رد لِأَن الأول كَانَ غير مُتَعَدٍّ فَأتى بِالثَّانِي معدى إحسانك إحسانك إِلَى عَمْرو أشكرك الْإِحْسَان الأول

الصفحة 775

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text