كتاب حجة القراءات

بِكَسْر الْهَاء وَضم الْمِيم وَيصلونَ بواو فِي اللَّفْظ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْر الْهَاء وَسُكُون الْمِيم
وَاعْلَم أَن الأَصْل فِي عَلَيْهِم عَلَيْهِم بِضَم الْهَاء وَالْمِيم وَالْوَاو الَّتِي بعد الْمِيم وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن هَذِه الْهَاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد مِنْهَا الْوَاو نَحْو ضَربته وَإِذا فتحت كَانَت للمؤنث نَحْو رَأَيْتهَا وَهَذِه أَيْضا وَإِن فتحت فأصلها الضَّم بِدلَالَة قَوْلك للاثنين رأيتهما وللجماعة رأيتهن وعلامة الْجمع فِي الْمُذكر إِلَى هَذِه الْهَاء هِيَ الْمِيم المضمومة الَّتِي بعْدهَا وَاو كَمَا هِيَ فِي قَوْلكُم ضربتكم وَأَصله ضربتكمو يتَبَيَّن لَك ذَلِك إِذا اتَّصل بِهِ مُضْمر آخر ترد مَعَه الْوَاو نَحْو ضربتكموه وَلَا تَقول ضربتكمه وَمِنْه قَول الله عز وَجل {أنلزمكموها} فَهَذَا مِمَّا يبين لَك أَن الأَصْل عليهمو بِضَمَّتَيْنِ وواو
وَحجَّة من قَرَأَ عَلَيْهِم بِضَم الْهَاء وَسُكُون الْمِيم أَن أَصْلهَا الضَّم فأجري على أصل حركتها وَطلب الخفة بِحَذْف الْوَاو والضمة فَأتى بِأَصْل هُوَ ضم الْهَاء وَترك أصلا هُوَ إِثْبَات الْوَاو وَضم الْمِيم وَأما من قَرَأَ عَلَيْهِم فَإِنَّهُ استثقل ضمة الْهَاء بعد الْيَاء فَكسر الْهَاء لتَكون الْهَاء مَحْمُولَة على الْيَاء الَّتِي قبلهَا وَالْمِيم مَضْمُومَة للواو الَّتِي بعْدهَا فَحمل كل حرف على مَا يَلِيهِ وَهُوَ أقرب إِلَيْهِ

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text