كتاب حجة القراءات

قَرَأَ حَمْزَة فَزَادَهُم الله بالإمالة وَكَذَلِكَ جَاءَ وَشاء وخاب وحاق وَخَافَ وطاب وضاق وزاع وَدخل ابْن عَامر مَعَه فِي جَاءَ وَشاء و {فَزَادَهُم الله} وحجتهما فِي ذَلِك أَن فَاء الْفِعْل مِنْهَا مَكْسُورَة إِذا ردهَا الْمُتَكَلّم إِلَى نَفسه نَحْو زِدْت وَجئْت وطبت وَلِهَذَا قَرَأَ حَمْزَة {فَلَمَّا زاغوا} بالإمالة أزاع الله بِالْفَتْح لِأَن فَاء الْفِعْل مَفْتُوحَة تَقول أزغت وَكَذَلِكَ فأجاءها الْمَخَاض بِغَيْر إمالة لِأَنَّك تَقول أجأت وَقَرَأَ الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِك بِغَيْر إمالة على أصل الْكَلِمَة وحجتهم فِي ذَلِك أَن أصل كل فعل إِذا كَانَ ثلاثيا أَن يكون أَوله مَفْتُوحًا
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {بِمَا كَانُوا يكذبُون} بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ من كذب يكذب تَكْذِيبًا أَي إِنَّهُم يكذبُون النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وحجتهم مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّمَا عوتبوا على التَّكْذِيب لَا على الْكَذِب وَفِي التَّنْزِيل مَا يدل

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text