كتاب حجة القراءات

على التثقيل {وَلَقَد كذبت رسل من قبلك}
وَحجَّة أُخْرَى أَن وَصفهم بالتكذيب أبلغ فِي الذَّم من وَصفهم بِالْكَذِبِ لِأَن كل مكذب كَاذِب وَلَيْسَ كل كَاذِب مُكَذبا
وَحجَّة التَّخْفِيف أَن ذَلِك أشبه مَا قبل الْكَلِمَة وَمَا بعْدهَا فَالَّذِي قبلهَا مِمَّا يدل على الْكَذِب {وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه وباليوم الآخر} وَقَالَ الله {وَلَهُم عَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكذبُون} وَمَا بعْدهَا قَوْله {وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم قَالُوا إِنَّا مَعكُمْ} فَقَوله {وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم} دلَالَة على كذبهمْ فِيمَا ادعوهُ من إِيمَانهم وَإِذا كَانَ أشبه بِمَا قبله وَمَا بعده فَهُوَ أولى

{وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض}
قَرَأَ الْكسَائي {وَإِذا قيل لَهُم} بالإشمام وَكَذَلِكَ يفعل فِي غيض المَاء وسيء وحيل وَجِيء وسيق وَابْن عَامر دخل مَعَه فِي حيل وَشَيْء وسيق وَنَافِع دخل مَعَهُمَا فِي سيء

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text