كتاب البخلاء للخطيب البغدادي

إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: " قَاتَلَ اللَّهُ لَبِيدًا، حَيْثُ يَقُولُ، مِنَ الْكَامِلِ:
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتَ فِي نَسْلٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
يَتَحَدَّثُونَ مَلاذَةً وَمَهَانَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ؟ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: أَمَّا أَنَا فَلا أَقُولُ شَيْئًا "
152 - حَدَّثَنَا أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عمر بْن علي الصابوني من لفظه وحفظه، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن إبراهيم الشافعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يونس الكديمي، قَالَ: سمعت أبا نعيم الفضل بْن دكين، يقول: " ما أكثر تعجبي من تمثل عائشة ببيت لبيد:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ولكن، من الخفيف:
ذهب الناس فاستقلوا وصرنا ... خلفا في أراذل النسناس
في أناس نعدهم من عديد ... فإذا فتشوا فليسوا بناس

الصفحة 119