كتاب أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

وَوَشا إلَيَّ بِبَذْلِهِ ... زُنَّارُهُ فِي خَصْرِهِ
وقال:
قَدْ ضاعَ فيكَ صَبْرِي ... يا راغِباً فِي الغَدْرِ
فَلَيْسَ فِيكَ أَدْرِي ... مَنْفَعَتِي مِنْ ضُرِّي
فَهَلْ أَراكَ عُمْرِي ... مُهاجِراً لِهَجْرِي
وَقَهْوَةٍ كَالجَمْرِ ... تِبْرٌ وَلكِنْ تَجْرِي
أَدارَها فِي الْفَجْرِ ... مُقَرْطَقٌ كَالْبَدْرِ
يَضْحَكُ لِي عَنْ ثَغْرِ ... مِثْلِ صِغارِ الدُّرِّ
أَصْبَحَ فِيهِ سِرِّي ... مَخْتَلِطاً بالْجِهْرِ
مُفْتَتِناً بِالْخَمْرِ ... أَظْلِمُ فِيها وَفْرِي
وقال:
وَلَعْتُ بِبَيْضاءَ شابَتْ أسْوَدَ الشَّعَرِ ... أَشَيْبَةٌ أَمْ خَيالٌ خالَهُ نَظَرِي
فَقُلْتُ هذَا اعْتِداءُ الدَّهْر عَاجَلَنِيلِطُولِ مَطْلِكَ لِي فِي أَقْصَرِ الْعُمُرِ
لا تَأَمَنِي فِي زَمانِ السُّوءِ غَدْرَتَهُ ... فَإِنَّهُ مُولَعٌ بالْغَدْرِ وَالْغِيَرِ

الصفحة 174