كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 49)

فسأل متى هم خارجون قالوا غدا فقال (1) * وإني لمفن (2) دمع عيني بالبكا * حذار الذي لما يكن وهو كائن (3) وقالوا غدا أو بغد ذاك بليلة * فراق حبيب لم يبن وهو بائن فما كنت أخشى أن تكون منيتي * بكفي (4) إلا أن ما حان حائن * وندم على طلاقها ندما شديدا وجعل يأتي منزلها ويبكي فيه فلامه أبوه وأهل بيته فقال * أمس تراب أرضك يا لبينى * ولولا أنت لم أمسس ترابا * وقال في ذلك أيضا في إتيان منزلها * كيف السلو ولا أزال أرى لها * ربعا كحاشية اليماني المخلق ربعا لواضحة الجبين عزيزة (5) * كالشمس إذ طلعت رخيم (6) المنطق قد كنت أعهدها به في عزة (7) * والعيش صاف والعدى لم تنطق حتى إذا نطقوا وآذن فيهم * داعي الشتات برحلة وتفرق خلت الديار فزرتها فكأنني * ذو جنة من شمها (8) لم يعرق * قال وأنشدني هذا ابن أبي جهمة وأنشدني زيد بن إبراهيم وعرفها ابن أبي جهمة وداود (9) * عفا (10) سارف من أهله فسراوع (11) * فوادي قديد والتلاع الدوافع
_________
(1) الابيات في الاغاني 9 / 185
(2) الاصل: " ليفنى " وفي م و " ز ": " لمفني " والمثبت عن الاغاني
(3) كذا عجزه بالاصل وم و " ز " وعجزه في الاغاني: حذر الذي قد كان أو هو كائن
(4) كذا بالاصل وم و " ز " وفي الاغاني: بكفيك
(5) كذا بالاصل وم و " ز " وفي اللسان رخم: غريرة
(6) رخيم: إذا كانت سهلة المنطلق وكلام رخيم أي رقيق (اللسان)
(7) كذا بالاصل و " ز " وفي م بدون إعجام وفي المختصر: غرة
(8) كذا بالاصل وم و " ز " وفي المختصر: من سمها
(9) راجع الاغاني 9 / 213 و 217 وأمالي القالي 2 / 314
(10) البيتان الاول والثاني في معجم البلدان: سراوع
(11) سراوع بضم أوله وكسر الواو: اسم موضع

الصفحة 381