كتاب أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
الحديث الأول:
حديث عائشة رضى الله عنها وقد سُئلت عن الرقية من الحمة، فقالت: "رخص النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الرقية من كل ذي حمة (¬٣) " (¬٤).
الحديث الثاني:
حديث عائشة رضي الله عنها أيضًا قالت: "أمرني رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو أمر أن يُسترقى من العين" (¬٥).
الحديث الثالث:
حديث أم سلمة رضى الله عنها أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة (¬٦) فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة (¬٧) " (¬٨).
---------------
(¬٣) "الحُمَة: بالتخفيف السم .. ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السم منها يخرج". النهاية (١/ ٤٤٦) وانظر: أعلام الحديث (٣/ ٢١١٦)، تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (٢٦٩)، ولسان العرب (١٤/ ٢٠١).
(¬٤) متفق عليه: البخاري: كتاب الطب، باب رقية الحية والعقرب (٥/ ٢١٦٧) ح (٥٤٠٩). ومسلم: كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة (١٤/ ٤٣٤) ح (٢١٩٣).
(¬٥) متفق عليه: البخاري: كتاب الطب، باب رقية العين (٥/ ٢١٦٦) ح (٥٤٠٦). ومسلم: كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين (١٤/ ٤٣٤) ح (٢١٩٥).
(¬٦) سفعة: "أي علامة من الشيطان، وقيل ضربة واحدة منه، وهي المرَّةُ من السفع: الأخذ، يقال: سفع بناصية الفرس ليركبه، المعنى أن السفعة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية. وقيل السفعة: العين، والنظرة: الإصابة بالعين" النهاية (٢/ ٣٧٥) وانظر: أعلام الحديث (٣/ ٢١٢٩)، لسان العرب (٨/ ١٥٨).
(¬٧) النظرة: "أي بها عين أصابتها من نظر الجن، وصبي منظور: أصابته العين" النهاية (٥/ ٧٨) وانظر: أعلام الحديث (٣/ ٢١٣٠)، تفسر غريب ما في الصحيحين (٥٥٩)، لسان العرب (٥/ ٢٢٠).
(¬٨) متفق عليه: البخاري: كتاب الطب، باب رقية العين (٥/ ٢١٦٧) ح (٥٤٠٧). ومسلم: كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين (١٤/ ٤٣٥) ح (٢١٩٧).