كتاب أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

رقاه جبريل قال: "باسم الله يبْريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين" (¬٢٥).

الحديث الثاني:
حديث أبي سعيد رضى الله عنه أن جبريل أتى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: نعم، قال: "باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك" (¬٢٦).

الحديث الثالث:
حديث عائشة رضى الله عنها: "أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها" (¬٢٧).
وجميع ما سبق من الرقى تستعمل بعد وقوع المرض والبلاء لإزالته ورفعه وهناك من الرقى ما يستعمل للوقاية من المرض والبلاء قبل وقوعه (¬٢٨) ومن أمثلتها ما يلي:

الحديث الأول:
حديث عائشة رضى الله عنها: "أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثم يمسح بِهما ما استطاع من
---------------
(¬٢٥) أخرجه مسلم: كتاب السلام، باب: الطب والمرض والرقى (١٤/ ٤١٩) ح (٢١٨٥).
(¬٢٦) أخرجه مسلم: كتاب السلام، باب: الطب والمرض والرقى (١٤/ ٤٢٠) ح (٢١٨٦).
(¬٢٧) وقد سبق تخريجه ص (١٤٩).
(¬٢٨) انظر: زاد المعاد (٤/ ١٨٢)، الرقى: للشيخ د/ علي العلياني (٤٤).

الصفحة 150