كتاب أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
١ - عموم الآيات التي فيها أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر ومن ذلك: قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (¬٣٨) وقوله عز وجل: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ} (¬٣٩) وقوله تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} (¬٤٠).
٢ - قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} (¬٤١).
٣ - الأحاديث التي فيها أنه قد فُرغ من تقدير الأجل والرزق والسعادة والشقاوة، ومن ذلك:
- حديث ابن مسعود رضى الله عنه وفيه: "ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقى أو سعيد" (¬٤٢).
- حديث ابن مسعود رضى الله عنه -أيضًا- أن أم حبيبة زوج النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قالت: اللهم متعنى بزوجي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبأبي أبي سفيان وبأخى معاوية، فقال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئًا قبل حِلِّه أو يؤخر شيئًا عن حِلِّه" (¬٤٣).
- وذكر أصحاب هذا المسلك عدة تأويلات للزيادة في العمر الواردة في النصوص، ومن هذه التأويلات ما يلى:
١ - "أن زيادة الأجل تكون بالبركة فيه وتوفيق صاحبه لفعل الخير
---------------
(¬٣٨) سورة النحل. آية (٦١).
(¬٣٩) سورة نوح. آية (٤).
(¬٤٠) سورة المنافقون. آية (١١).
(¬٤١) سورة الحديد. آية (٢٢).
(¬٤٢) تقدم تخريجه ص (٤٦٦).
(¬٤٣) تقدم تخريجه ص (٤٦٦).