كتاب أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
الراجح والمعروف عند عامة السلف (¬١٢)، وإليه ذهب أبو هريرة رضى الله عنه والزهري (¬١٣) والإمام أحمد (¬١٤) في إحدى الروايتين عنه والبخاري (¬١٥) والنووي (¬١٦) والقرطبي (¬١٧) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬١٨) وابن القيم (¬١٩) وابن كثير (¬٢٠) وغيرهم عليهم رحمة الله، واستدلوا على ذلك بما يلى:
١ - تفسير أبي هريرة رضى الله عنه حيث فسر الفطرة الواردة في الحديث بالإسلام كما يدل عليه استشهاده بالآية فقال: اقرءوا -إن شئتم- {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}.
وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على أن المراد بالفطرة في الآية: الإسلام (¬٢١)، وهو مأثور عن جمع من السلف كمجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد ابن جبير والضحاك وإبراهيم النخعى والحسن البصري (¬٢٢) عليهم رحمة الله.
فهذا تفسير الصحابي الراوي للحديث وهو أعلم بما سمع (¬٢٣).
---------------
(¬١٢) انظر التمهيد (١٨/ ٧٢).
(¬١٣) انظر التمهيد (١٨/ ٧٦).
(¬١٤) انظر درء التعارض (٨/ ٣٦١) شفاء العليل (٢/ ٢٩٩) فتح البارى (٣/ ٢٤٨) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة (١/ ١٨١).
(¬١٥) انظر صحيح البخاري (٤/ ١٧٩٢).
(¬١٦) انظر مسلم بشرح النووي (١٦/ ٤٤٩).
(¬١٧) انظر المفهم (٦/ ٦٧٦).
(¬١٨) انظر مجموع الفتاوى (٤/ ٢٤٥).
(¬١٩) انظر شفاء العليل (٢/ ٣٠٢)
(¬٢٠) انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٦٨٨).
(¬٢١) انظر التمهيد (١٨/ ٧٢).
(¬٢٢) انظر تفسير الطبرى (١٠/ ١٨٣ - ١٨٤) التمهيد (١٨/ ٧٢).
(¬٢٣) انظر درء التعارض (٨/ ٣٧١).