. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أقول: والذي يظهر من حال الجعفي هذا أنه ضعيف فقط، وأما رميه بالكذب، فلم أجد من سبق الذهبي إليه، إلا أن يكون ابن طاهر، مع أن للإسناد عللاً أخرى، فشيخ الجعفي هذا هو الفضل بن جبير الوراق، الواسطي، وهو ضعيف؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (3/ 444) وقال: "لا يتابع على حديثه"، وأورده الذهبي في الميزان (3/ 350 رقم 6716)، ونقل كلام العقيلي هذا.
وفي الإسناد شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخراساني، أبو محمد المعدل، قال عنه الدارقطني: فيه لين، وذكر الذهبي قول الدارقطني هذا في الميزان (2/ 392رقم 4209)، وقال عن عبد الله هذا: "صدوق مشهور"، وفي سير أعلام النبلاء (15/ 543) قال عنه: "الشيخ المحدث المسند ... روى الكثير،، وله أجزاء مشهورة تروى".
قلت: والدارقطني أدرى من الذهبي بحال الرجل؛ فعبد الله الخراساني هذا من شيوخ الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (9/ 414رقم5026) -، وانظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص 245 رقم 349).
وأما الطريق الأخرى للحديث ففي سندها داود بن عطاء المزني، مولاهم، أبو سليمان المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (1/ 233رقم 28) -، وانظر الجرح والتعديل (3/ 420 - 421 رقم 1919)، والتهذيب (3/ 193 - 194 رقم 370).
والطريق الثالثة سبق كلام ابن الجوزي عنها.
الحكم علي الحديث:
الحديث من طريق الحاكم سنده ضعيف جداً؛ لضعف أحمد بن عبد الحميد الجعفي، والفضل بن جبير الوراق، وما تقدم عن حال شيخ الحاكم، والطريق الثانية ضعيفة لضعف داود بن عطاء، ومتن الحديث منكر، وتقدم ذكر كلام بعض العلماء عنه، وهذه النكارة هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع.