كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأما عبيدة فهو ابن حسان العنبري، السنجاري، وهو متروك، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء، شبيهاً بمائة حديث كلها موضوعة، فلست أدري، أهو كان المتعمد لها، أو أدخلت عليه، فحدث بها؟ وأيّما كان من هذين، فقد بطل الاحتجاج به في الحالين"، وقال الدارقطني: ضعيف. اهـ. من الجرح والتعديل (6/ 92)، والمجروحين (2/ 189)، والميزان (3/ 26).
الحكم على الحديث:
الحديث موضوع بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال طلحة، وعبيدة، وقد حكم عليه ابن الجوزي بالوضع -كما تقدم-، وتعقبه السيوطي بالحديث الآتي برقم (521) وهو حديث شديد الضعف، وبالشاهد الذي أخرجه ابن الجوزي نفسه عقب هذا الحديث، من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عبيد الحميري، عن أبيه، فذكر الحديث بمعناه.
قال ابن الجوزي عقبه: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى: خارجة ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان يدلس عن الكذابين، فوقع في حديثه الموضوعات".
قلت: وقد أخرج الحديث البزار في مسنده (3/ 180 رقم 2514).
وابن أبي عاصم في السنة (2/ 589رقم1290).
كلاهما من طريق خارجة، به.
وخارجة هذا هو ابن مصعب بن خارجة الضبعي، وهو متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه -كما في التقريب (1/ 210 - 211 رقم 7) -، وانظر الكامل لابن عدي (3/ 922 - 927)، والتهذيب (3/ 77 - 78 رقم147).
وعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.

الصفحة 1252