كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= نظر، وقال عبد الرحمن بن يوسف: ليس عندي بثقة./ انظر تاريخ بغداد (5/ 343 - 346 رقم2860)، والتهذيب (9/ 206 - 207رقم 323).
أقول: هذا الراوي اختلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من رماه بالكذب، ومنهم من ضعفه، والذي يترجح لي من حاله أنه ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، لأن الجرح مقدم على التعديل، إذا كان الجرح مفسراً، وهو كذلك هنا، لكنه لا يصل بهذا الراوي إلى درجة التهمة بالكذب، فقد اعتذر الحافظ ابن حجر عن هذا الراوي في التهذيب، فقال عن اتهام ابن خراش له: "إن كان عمده (قصده) من كذبه: كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة، فهو جرح ليّن، لعله استجاز روايته عنه بالوجادة". اهـ.
وأما الراوي عن الِإمام أحمد، فهو ابنه عبد الله، وهو ثقة -كما في التقريب (1/ 401رقم179) -، وانظر تاريخ بغداد (9/ 375 - 376 رقم 4951)، والتهذيب (5/ 141 - 143 رقم 246).
وعنه شيخ الحاكم، وراوي المسند، والزهد، والفضائل للِإمام أحمد: الشيخ العالم المحدث، مسند الوقت، أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي./ تاريخ بغداد (4/ 73 - 74 رقم 1697)، والسير (16/ 210 - 213 رقم143).
وأما الراوي عن محمد بن سنان فهو شيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، وهو ثقة، ووصفه الذهبي بقوله: الِإمام المحدث، مسند العصر، رحلة الوقت./ المنتظم لابن الجوزي (6/ 386 - 387)، وسير أعلام النبلاء (15/ 452 - 460).
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الحاكم من طريقين، أحدهما صحيح على شرط مسلم إلى طبقة شيوخ مسلم -كما تقدم-، والطريق الأخرى في سندها محمد بن سنان، وتقدم أنه ضعيف، والحديث أخرجه مسلم من نفس الطريق كما سبق، وبنحو سياق الحاكم، وأخرج البخاري جزءاً منه، والله أعلم.

الصفحة 1299