كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: جئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، وقال: "يا علي، إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم، فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم، فأفرطوا فيه"، قال: فضحك الملأ الذي عنده، وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى، قال: ونزل القرآن:
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)} [الزخرف: 57].
أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 122).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/ 224رقم 358).
قال ابن حبان عن عيسى هذا: "يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم، ويخطيء حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة، عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه، لما وصفت". اهـ. ثم ذكر هذا الحديث ضمن ما انتقده عليه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الحكم وهاه ابن معين".
والحكم هذا هو ابن عبد الملك القرشي البصري، وهو ضعيف -كما في التقريب (1/ 191 رقم 492) -، وانظر الجرح والتعديل (3/ 122 - 123رقم 564)، والتهذيب (2/ 431 - 432 رقم 754).
وقد تابعه عند البزار محمد بن كثير القرشي، الكوفي، أبو إسحاق، وهو ضعيف أيضاً -كما في التقريب (2/ 203رقم 655) -، وانظر الكامل لابن عدي (6/ 2257 - 2258)، والتهذيب (9/ 418 - 419 رقم 685).
لكن مدار كلا الطريقين على الحارث بن حَصيرة -بفتح المهملة، وكسر =

الصفحة 1353