. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= قلت: تقدم في الحديث (503) أنهما متروكان، وأن ابنهما إبراهيم ضعيف.
وأما رواية ابن عدي للحديث، فمع ما فيها من النقص المخل في المتن، فإنها من رواية يحيى الحمائي، عن يحيى بن سلمة بن كهيل.
ويحيى بن سلمة بن كهيل تقدم آنفاً أنه: متروك.
ويحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني -بكسر المهملة، وتشديد الميم-، الكوفي، مع كونه حافظاً، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث -كما في التقريب (2/ 352رقم 116) -، فقد كذبه أحمد بن حنبل، قال عبد الله: قلت لأبي: ابن الحماني حدث عنك بحديث إسحاق الأزرق، قال: كذب، ما حدثته به، قلت: حكوا عنه أنه سمعه منك في المذاكرة على باب إسماعيل؟ فقال: "كذب، إنما سمعه من إسحاق بعد ذلك، أنا لا أعلم في تلك الأيام أن هذا الحديث غريب -أي وقت التقينا على باب إسماعيل-، إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب.
وقال أيضاً: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث، أو يلتقطها، أو ينقلها.
وقال جعفر بن سهل الدقاق: قلت لعبد الله بن أحمد: أبو عبد الله ترك حديث الحماني من أجل الحديث الذي ادعى أنه سمعه منه، عن إسحاق الأزرق؟ فقال عبد الله: ليس هذا العلة في تركه حديثه، ولكن حدث عن قريش بن حيان، عن بكر بن وائل بحديث، وقريش مات قبل أن يدخل الحماني البصرة./ انظر الكامل لابن عدي (7/ 2693 - 2695)، والتهذيب (11/ 243 - 249 رقم 398).
قلت: وقد وثق الحماني هذا يحيى بن معين، لكنه معارض بجرح من جرحه، وهو جرح مفسر، منه ما سبق ذكره عن الِإمام أحمد، وأمور أخرى ذكرها الحافظ ابن حجر في التهذيب، مفادها أن الحماني هذا يسرق الحديث كما قال الِإمام أحمد، والجرح إذا كان مفسراً مقدم على التعديل.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لما تقدم في دراسة الِإسناد، وهو من رواية ابن عدي أشد ضعفاً لنسبة الحماني إلى سرقة الحديث.