كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= -صلى الله عليه وسلم-: "أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة، فليأت من قبل الباب"، وهذا شيء لا أصل له، ليس من حديث ابن عباس، ولا مجاهد، ولا الأعمش، ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن، فإنما سرقه من أبي الصلت هذا، وإن قلب إسناده".
وقال الحاكم، والنقاش، وأبو نعيم: روى مناكير. وذكره العقيلي في ضعفائه، وقال: كان رافضياً، خبيثاً، غير مستقيم الأمر. وروى مسلمة عن العقيلي أنه قال عن أبي الصلت أيضاً: كذاب. وقال الدارقطني: كان رافضياً خبيثاً، روى حديث: "الِإيمان إقرار بالقول، وعمل بالجوارح" الحديث، وهو متهم بوضعه، لم يحدث به إلا من سرقه منه، فهو الابتداء في هذا الحديث. وقال ابن عدي "ولعبد السلام هذا عن عبد الرزاق أحاديث مناكير في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين، وهو متهم في هذه الأحاديث. وقال محمد بن طاهر المقدسي: كذاب. وقال ابن الجوزي: كذاب، وهو الذي وضع هذا الحديث على أبي معاوية، وسرقه منه جماعة. اهـ. من الجرح والتعديل (6/ 48رقم 257)، والضعفاء للعقيلي (3/ 70 - 71)، والمجروحين لابن حبان (2/ 151 - 152)، والكامل لابن عدي (5/ 1968)، وتاريخ بغداد (11/ 46 - 51)، ومعرفة التذكرة لابن طاهر المقدسي (ص 260 رقم 1041)، والموضوعات لابن الجوزي (1/ 354)، والتهذيب (6/ 319 - 322 رقم 616).
قلت: أما الذهبي -رحمه الله- فقال عن أبي الصلت هنا: "لا ثقة، ولا مأمون"، وفي الميزان (2/ 616) قال: "الرجل الصالح، إلا أنه شيعي جلد"، وذكر أقوال من اتهمه، وتوثيق ابن معين، وسكت، وفي الميزان أيضاً (1/ 26) قال عنه: "أحد الهلكي". وفي ديوان الضعفاء (ص 193 رقم 2528) اختار قول من اتهمه، فقال:
"عبد السلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، اتهمه بالكذب غير واحد، قال أبو زرعة: لم يكن بثقة، وقال ابن عدي: متهم، وقال غيره: رافضي". اهـ. =

الصفحة 1376