. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= * وأما الثانية فيرويها محمد بن جعفر الفيدي، وهو الذي اعتبره ابن معين متابعاً لأبي الصلت -كما تقدم-، فقال: "قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة مأمون".
والفيدي هذا قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (2/ 151 رقم 107): "مقبول"، ورجح في التهذيب (9/ 95 - 96) أنه ليس الذي روى عنه البخاري في كتاب الهبة من صحيحه، فقال: "وقع في الهبة: حدثنا محمد بن جعفر، أبو جعفر، ولم يذكر نسبه، والذي أظن أنه القومسي، فإنه لم يختلف في أن كنيته أبو جعفر، بخلاف هذا (يعني الفيدي)، والقومسي ثقة حافظ، بخلاف هذا، فإن له أحاديث خولف فيها". اهـ.
قلت: ورجح بعض الأئمة أن جميع من روى الحديث من هذه الطريق فإنما سرقه من أبي الصلت الهروي، ومن هؤلاء ابن عدي، والدارقطني، وابن حبان، وابن الجوزي، كما سيأتي، بل نص الدارقطني على أن محمد بن جعفر الفيدي ممن سرقه كما نقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 355).
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي -رحمه الله- في حاشيته، على الفوائد المجموعة (ص 350): "وتبعه (يعني أبا الصلت) محمد بن جعفر الفيدي، فعده ابن معين متابعاً، وعدّه غيره سارقاً، ولم يتبين من حال الفيدي ما يشفي، ومن زعم أن الشيخين أخرجا له، أو أحدهما، فقد وهم". اهـ.
* أما الطريق الثالثة: فهي التي رواها عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الكوفي، الهمذاني، نزيل بغداد، وهو متروك -كما في التقريب (2/ 52رقم 388) -، وقد كذبه ابن معين، فقال: كذاب رجل سوء خبيث./ الضعفاء للعقيلي (3/ 149 - 150)، والكامل لابن عدي (5/ 1722)، والتهذيب (7/ 427 - 428 رقم 697).
* وأما الطريق الرابعة: فهي التي يرويها أبو عبيد القاسم بن سلاّم، وعنه إسماعيل بن محمد بن يوسف، أبو هارون الجبريني، الفلسطيني، وهو يسرق =