كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "هذا وإن كان رواته ثقات، فهو منكر، ليس ببعيد من الموضع، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سراً، ولم يجسر أن يتفوَّه به لأحمد، وابن معين، والخلق الذي رحلوا إليه؟! ".
وقال الهيثمي في المجمع (9/ 133) بعد أن ذكر الحديث: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري أن معمراً كان له ابن أخ رافضي، فأدخل هذا الحديث في كتبه، وكان معمر مهيباً، لا يراجع، وسمعه عبد الرزاق".
قلت: وإعلال الحديث بهذه العلة هو من أبي حامد الشرقي -رحمه الله- فإنه سئل عن حديث أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن معمر، في فضائل علي، فقال أبو حامد: "هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكِّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلاً مهيباً، لا يقدر عليه أحد في السؤال، والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر"./ تاريخ بغداد (4/ 42).
وقال ابن الجوزي في العلل (1/ 219): "هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومعناه صحيح، فالويل لمن تكلف في وضعه، إذ لا فائدة في ذلك ... " وذكر كلام أبي حامد السابق.
وقال الذهبي في ترجمة أبي الأزهر في الميزان (1/ 82): "لم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق، عن معمر حديثاً في فضائل علي، يشهد القلب أنه باطل،، وذكر قول أبي حامد، ثم قال: "وكان عبد الرزاق يعرف الأمور، فما جسر يحدث بهذا إلا سراً لأحمد بن الأزهر، ولغيره، فقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرىء أبو الأزهر من عهدته". =

الصفحة 1416