. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وغيظه على من فعل بعمّه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوماً من الدهر لنمثلن بهم مُثلة لم يمثلها أحد من العرب.
أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (3/ 101)، فقال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، ... ، فذكره.
ومحمد بن جعفر بن الزبير بن العوام هذا تابعي ثقة، روى له الجماعة./ التهذيب (9/ 93رقم 124، والتقريب (2/ 150 رقم103).
وله شاهد من حديث ابن عباس.
أخرجه ابن إسحاق في الموضع السابق أيضاً (ص 102)، فقال: حدثني من لا أتهم عن ابن عباس أن الله عز وجل أنزل في ذلك (أي الحادثة السابقة) من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقول أصحابه: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون). فعفا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصبر، ونهى عن المثلة.
وهذا إسناد ضعيف في حكم المنقطع لإبهام شيخ ابن إسحاق.
وأخرج هذه الرواية ابن إسحاق في الموضع السابق أيضاً من طريق شيخه بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي به مرسلاً.
وهذا لا يصلح للاستشهاد، سنده ضعيف جداً، بريدة بن سفيان تقدم في الحديث (563) أنه متروك.
وله شاهد آخر أخرجه ابن إسحاق أيضاً -كما في تفسير ابن كثير (2/ 592) - عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار، وذكر فيه هم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالمثلة، ونزول الآيات آنفة الذكر في ذلك.
ثم قال ابن كثير عقبه: "وهذا مرسل، وفيه رجل مبهم لم يسمّ". اهـ.
قلت: مثله لا يصلح للاستشهاد، لأنه لم يصح إلى مرسله. =