كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= قلت: هذا المرسل لا يصلح للاستشهاد به، لأنه لم يصح عن مرسله، فيزيد بن أبي زياد، تقدم آنفاً أنه ضعيف.
وبكل حال فالحديث بما عدا هذا المرسل من شواهد يكون صحيحاً لغيره.
فإن قيل: يعارضه ما رواه البخاري في صحيحه (3/ 209 رقم 1343) في الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، عن جابر -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسّلوا، ولم يصلّ عليهم.
فقد أجاب الشوكاني في نيل الأوطار (4/ 78 - 82) عن هذا الإشكال، ومن ضمن ما قال: "أحاديث الصلاة قد شد من عضدها كونها مثبتة، والإِثبات مقدم على النفي، وهذا مرجح معتبر ... " إلخ، وانظر معه تحفة الأحوذي (4/ 126 - 130).

الصفحة 1775