. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا؛ فيه ضعيفان".
والحديث في سنده الزبير بن موسى بن ميناء المكي ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقد روى عنه ابن جريج والثوري، وابن نجيح وغيرهم، فهو مجهول الحال، وإليه أشار الحافظ ابن حجر في التقريب (1/ 259رقم 30) بقوله: "مقبول"، وانظر التاريخ الكبير (3/ 412رقم1367)، وثقات ابن حبان (6/ 332)، والتهذيب (3/ 320 رقم 594).
والراوي عنه المطلب بن كثير مجهول، ذكره ابن حبان في ثقاته (9/ 193)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى يعقوب بن محمد الزهري، ويعقوب هذا تقدم في ترجمته في الحديث (622) أنه صدوق؛ إلا أنه كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.
وفي سنده أيضاً محمد بن سنان القزاز، وتقدم في الحديث (531) أنه ضعيف، غير أنه لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن عبادة عند الطبراني.
الحكم على الحديث:
ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد تبين أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (3/ 178رقم 3082) وقال: ضعيف.
أما قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا".
فيشهد له ما رواه مسلم (4/ 2031 رقم 160) في البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يرفعه: "الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا".
وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تؤذوا مسلماً بكافر".
فيشهد له مارواه الحاكم (1/ 385). =