كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= والحسن بن هارون الذي يروي عن مكي بن إبراهيم لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (8/ 178) وذكر أنه من أهل نيسابور.
وقاعدة ابن حبان في توثيق من لا يعرف بجرح معروفة، فالحديث ضعيف بهذا المسند لجهالة حال الحسن هذا.
وأخرج الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (5/ 160) - عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كنا يوماً عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض اللحى، فقال: "ما لكم لا تغيّرون؟ " فقيل: إنهم يكرهون، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "لكنكم غيّروا، وإياي والسواد".
قال الهيثمي عقبه: "فيه ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات، وهو حديث حسن".
قلت: ابن لهيعة ضعيف كما تقدم، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 439رقم5084) من طريق موسى بن نجدة، عن جده يزيد بن عبد الرحمن قال: سألت أبا هريرة: ما ترى في الخضاب بالوسمة؟ فقال: لا يجد المختضب بها ريح الجنة.
قلت: وهذا وإن كان موقوفاً على أبي هريرة، فإنه لا يمكن أن يقال بالرأي، غير أن موسى بن نجدة اليمامي مجهول -كما في التهذيب (10/ 375رقم 667)، والتقريب (2/ 289رقم1515).
وأما جده فاسمه يزيد بن عبد الرحمن، وقيل ابن عبد الله، أبو كثير السّحيمي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (9/ 276 رقم1164)، والتهذيب (12/ 211رقم 976)، والتقريب (2/ 465 رقم10).
وسيأتي حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- برقم (762) في الترهيب من التغيير بالسواد، لكنه ضعيف جداً، وفيما تقدم من الأحاديث ما يغني عنه، وهي تدل بمجموعها على أن النهي عن التغيير بالسواد ثابت لا مرية فيه، والله أعلم.

الصفحة 1879