. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وفي أخرى عنه، عن رجل، عن أبي ذر.
وهذا اختلاف شديد، ورواية الحاكم هنا من طريق أبي المحجل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، عن أبي ذر.
ولم أجد أحداً باسم: صدقة بن أبي عمران بن حطان، وإنما هناك صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز، له ترجمة في التقريب (1/ 366 رقم 86)، والميزان (2/ 311 - 312رقم 3873)، وليس له ترجمة في التهذيب، مع أنه روى له مسلم وغيره، وليس هو الذي في إسناد الحاكم، فالكوفي هذا متأخر في الطبقة، لكن بالتتبع يترجح أن الصواب في الِإسناد هكذا: (أبو المحجل، عن معفس بن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر، موقوفاً).
والدليل على صحة هذا الترجيح ما يلي:
الذين رووا الحديث عن أبي المحجل ثلاثة، هم: سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله القاضي، وأبو سليمان.
وسفيان الثوري تقدم في الحديث (657) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.
وشريك بن عبد الله القاضي تقدم في الحديث (497) أنه صدوق يخطيء كثيراً.
وأبو سليمان هو شيخ عبد الرزاق في هذه الرواية، ولم أعرفه.
وبذا تكون رواية سفيان الثوري هي الأرجح، لحفظه وإتقانه وإمامته، وروايته للحديث جاءت هكذا: أبو المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر، موقوفاً.
وابن عمران هذا هو معفس بن عمران بن حطان السدوسي، ذكره البخاري في تاريخه (8/ 64رقم 2168)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (8/ 433رقم1981) وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (7/ 525)، =