كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.
وأما حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن ريسان، عن إسحاق بن محمد البيروني، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: قلت: يا رسول الله، أرسل وأتوكل؟ فقال: "قيد وتوكل".
أخرجه الخطيب في رواة مالك -كما في كنز العمال (3/ 103رقم 5689)، وكما في إتحاف السادة المتقين (9/ 507) -.
وابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (2/ 454) - و -كما في المصدرين السابقين-، وانظر تخريج أحاديث مشكلة الفقر للألباني (ص 24).
وهذا الحديث ضعيف جداً لا يصلح للاستشهاد به، ففي سنده محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن ريسان، قال عنه ابن عدي: روى عن الثقات بالمناكير (كذا!)، وعن أبيه، عن مالك بالبواطيل (كذا أيضاً!).
وقال ابن يونس: ليس بثقة، متروك الحديث، غير مأمون.
وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال الخطيب: كذاب، وكذا قال مسلمة بن قاسم في الصلة./ الكامل لابن عدي (6/ 2290)، والميزان (3/ 621 رقم7840)، واللسان (5/ 246 رقم 852).
وأما مرسل ابن أبي ليلى فأخرجه علي بن الجعد في مسنده (2/ 881 رقم 2477)، من طريق شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رجل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أترك ناقتي أو بعيري وأتوكل، أو أعقله وأتوكل؟ قال: "بل أعقله وتوكل".
وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، ولسوء حفظ شريك القاضي -كما تقدم في الحديث (497) -.
وعليه فالحديث بهذه الشواهد -عدا حديث ابن عمر- يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.

الصفحة 2352