. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أبي بردة له أسانيد، هذا أمثلها"، وأعله الذهبي بقوله: "ما صححه، ولم يصح".
قلت: أما إسناد الحاكم فالأظهر أنه سقط منه أبو الوليد مولى قريش، وهو مجهول لا يعرف، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (9/ 78رقم 744) وسكت عنه وقال الذهبي في الميزان (4/ 585رقم 10722): "لا يعرف".
وأما سهل بن عطية الأعرابي فقد ذكره البخاري في تاريخه (4/ 102رقم 2107) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (4/ 203 رقم 874) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (8/ 289)، وذكر ابن حجر في اللسان (3/ 120 رقم 417) أن ابن طاهر قال: منكر الرواية.
وعليه فالأرجح من حاله أنه: ضعيف.
وفي إسناد الحاكم أيضاً أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، وهو صدوق إلا أنه يخطيء، وتغير حفظه لما سكن بغداد -كما تقدم في الحديث رقم (719) -. والأظهر أن أبا قلابة هذا هو الذي أخطأ في الحديث فرواه بهذا المتن، وأسقط من سنده أبا الوليد، لأنه يروي الحديث هنا عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، ومحمد تقدم في الحديث (498) أنه ثقة فقيه فاضل مشهور.
وتابعه عن ابن المثنى البخاري في الموضع السابق، والبخاري جبل في الحفظ والإتقان، فروايته مقدمة على رواية أبي قلابة.
ومع ذلك فشيخ الحاكم أحمد بن كامل القاضي قد لينه الدارقطني كما في الحديث المتقدم برقم (526).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعفه الذهبي هنا بقوله: "لم يصح"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (5/ 206 - 207 رقم 5642) وقال: "ضعيف"، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (4605)، ولما يطبع.
ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد، وهو ضعيف فقط بالرواية التي ذكرها البخاري، والله أعلم.