كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأما رواية الطبراني الأخرى فضعيفة لجهالة حال سليمان بن حيان، وضعف شيخ الطبراني، موسى بن عيسى.
والحديث لا ينجبر ضعفه بمجموع هذه الطرق للاختلاف الذي مر ذكره بين الرواة في نقل تفاصيل القصة.
وأما المرفوع منه وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "كلوا بسم الله، كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من فوقها، فإن البركة تنزل من فوقها"، فالذي يظهر لي أن الرواة حفظوا هذا الجزء من الحديث لاتفاقهم على ضبطه، وإن كان هناك اختلاف يسير في اللفظ لا يؤثر على معناه، وعليه فالذي يترجح أن هذه اللفظ حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، سيما وله شواهد من حديث ابن عباس، وعبد الله بن بسر، وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهم-.
أما حديث ابن عباس -رضي الله عنهما مرفوعاً- فلفظه:
"كلوا في القصعة من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها".
أخرج الإمام أحمد في المسند (1/ 270 و300و 343 و 345 و 364)، واللفظ له في الموضع الأول، والمواضع الباقية بنحوه.
وأبو داود (4/ 142 - 143رقم 3772) في الأطعمة، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة والترمذي (5/ 524رقم 1865) في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، ثم قال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن صحيح".
وابن ماجه (2/ 1090رقم 3277) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد.
والدارمي في سننه (2/ 26رقم2052) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل وسط الثريد ... =

الصفحة 2576