كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= المراسيل لابن أبي حاتم (ص 189 رقم 346)، فيكون في الِإسناد انقطاع، يتضح من روايتي الحميدي، وأبي داود للحديث من طريق سفيان، ثنا محمد بن المنكدر، قال: أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-: "إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه حتى يكون بعضه في الشمس وبعضه في الظل، فليتحول منه".
أخرجه الحميدي في مسنده (2/ 482 رقم 1138)، واللفظ له. وأبو داود (5/ 162 رقم 4821) في الأدب، باب في الجلوس بين الظل والشمس، بنحوه.
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع في رواية أحمد، وإبهام الراوي عن أبي هريرة في الرواية الأخيرة.
وأما حديث الرجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخرجه أحمد في المسند (3/ 413): ثنا بهز، وعفان، قالا: ثنا همام، قال عفان في حديثه: ثنا قتادة، عن كثير، عن أبي عياض، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يجلس بين الضح، والظل، وقال: "مجلس الشيطان".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 271) من طريق عبد الله بن رجاء، ثنا همام، فذكره بنحوه، إلا أنه سمى الرجل: أبا هريرة.
قال الحاكم عقبه: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
قلت: قتادة تقدم في الحديث (729) أنه ثقة، لكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنته.
وأما حديث جابر -رضي الله عنه- فأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 1534) من طريق مقدام بن داود، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان الثوري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره بنحو اللفظ السابق آنفاً. =

الصفحة 2895