. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= قال ابن عدي عقبه: "وهذا الحديث بهذا الِإسناد لا أعلم يرويه عن الثوري غير عبد الله بن محمد".
قلت: وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال النسائي: روى عن الثوري، ومالك بن مغول أحاديث كانا أتقى لله من أن يحدثا بها. وقال ابن المديني: ينفرد عن الثوري بأحاديث. وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن يونس: منكر الحديث. اهـ. من الكامل لابن عدي (4/ 1533 - 1535)، واللسان (3/ 332 - 333 رقم 1378).
والراوي عنه هو مقدام بن داود، وتقدم في الحديث (950) أنه: ضعيف.
وعليه فالحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد، ويغني عنه ما تقدم من الطرق التي يرتقي بها هذا اللفظ من الحديث إلى درجة الحسن لغيره.
أما الحكم الثاني: وهو النهي عن الاحتباء في ثوب يفضي إلى العورة، ويبصر فيه الرجل عورته ... ، ففي معناه ما أخرجه البخاري (1/ 476 - 477 رقم 367) في الصلاة، باب ما يستر من العورة، و (4/ 239رقم 1991) في الصوم، باب صوم يوم الفطر، و (10/ 278و 279 رقم 5820 و 5822) في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، و (11/ 79 رقم 6284) في الاستئذان، باب الجلوس كيفما تيسر، أخرجه من طرق عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن لبستين، وعن بيعتين، نهى عن الملامسة، والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل، أو النهار ولا يقلبه إلا بذاك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر، ولا تراض. واللبستان: اشتمال الصماء -والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب-، واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء. =