. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأحسن ما قيل عن حال عبد الله بن أبي صالح ما حكم به الذهبي عليه في غير التلخيص، حيث ذكره في "من تكلم فيه وهو موثق" (ص 105 رقم 174) وقال في المغني (1/ 325 رقم 3036): "صدوق: قال ابن المديني: ليس بشيء"، وقال في الكاشف (2/ 97 رقم 2809): "مختلف في توثيقه، وحديثه حسن"، وهذا هو القول الوسط الذي يمكن أن يحكم به على عبد الله هذا، وأما ما ذكره ابن حبان وغيره من انفراده ببعض الأحاديث، فيمكن حمله على خفة ضبطه، وبذلك ينزل حديثه من درجة الصحيح إلى الحسن كما تقدم.
ولم ينفرد عبد الله بالحديث، بل تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده سعيد، عن أبي هريرة، وتابعه يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة كما تقدم.
أما عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فتقدم في الحديث (871) أنه: متروك.
وأما يحيى بن أبي الحجاج عبد الله، الأهتمي، أبو أيوب البصري فهو: لين الحديث./ الجرح والتعديل (9/ 139 رقم 588)، والكامل (7/ 2676 - 2677)، والتقريب (2/ 345 رقم 39)، والتهذيب (11/ 196 رقم 331).
الحكم على الحديث:
الحديث أورده الحاكم في مستدركه بناء على أن الشيخين أو أحدهما لم يخرج الحديث، وتقدم أن مسلماً أخرجه من نفس الطريق، وبنفس السياق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه يتوقف الحكم عليه على معرفة حال محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، فإن كان ثقة فالِإسناد إليه صحيح، وإلا فبحسب حاله، وتقدم أيضاً الكلام عن حال عبد الله بن أبي صالح بما يدفع النقد عن هذا الحديث خاصة وأنه يزداد قوة بالطريق الأخرى التي رواها يحيى بن أبي الججاج، وأما التي رواها عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فضعيفة جداً لشدة ضعفه، وتقدم أيضاً ذكر من صحح الحديث من العلماء، والله أعلم.