. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل: أنا قيدت عبدي، وابتليته، وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح".
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (2/ 303 - 304)، وعزاه أيضاً للطبراني في الأوسط، وقال: "كلهم من رواية إسماعيل بن عياش، عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين"، وتعقبه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 145) بقوله: "فيه ذهول عن أن الصنعاني هذا ليس نسبة إلى صنعاء اليمن، وإنما هو منسوب إلى صنعاء دمشق -كما في التقريب- فهو شامي، وإسماعيل صحيح الحديث عنهم، فثبت الحديث، والحمد لله". اهـ.
قلت: وهذا تنبيه مهم في التفريق بين النسبة إلى صنعاء اليمن، وصنعاء دمشق، قال السمعاني -رحمه الله- في الأنساب (8/ 331):
"صنعاء بلدة باليمن قديمة معروفة، ورد ذكرها في الحديث، وصنعاء قرية على باب دمشق خربت الساعة، وبقيت مزارعها، وهي على نهر الخلخال". اهـ.
وراشد هذا الذي روى عنه إسماعيل بن عياش ممن نسب إلى صنعاء دمشق، وهو راشد بن داود الصنعاني، أبو المهلب، أو أبو داود البَرْسَمي، صدوق له أوهام./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص 30 رقم 157)، والتقريب (1/ 240 رقم 2)، والتهذيب (3/ 225 رقم 431).
وأما إسماعيل بن عياش فتقدم في الحديث (768) أنه: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو هنا يروي عن راشد بن داود، وهما شاميان، وشيخ راشد هو أبو الأشعث الصنعاني، واسمه شراحيل بن آدة -بالمدّ، وتخفيف الدال-، وهو ثقة روى له مسلم./ ثقات ابن حبان (4/ 365 - 366) والتهذيب (4/ 319 رقم 548)، والتقريب (1/ 348 رقم 35).
وعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.