كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= 44)، وتبعه عليه الهندي في "تذكرة الموضوعات" (ص 223)، والشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص 510 - 511 رقم 127).
وقال الحافظ ابن كثير في النهاية (1/ 32): (وهذا الحديث فيما يظهر بادي الرأي، مخالف للأحاديث التي أوردناها في إثبات مهديّ غير عيسى ابن مريم، إما قبل نزوله كما هو الأظهر والله أعلم، وإما بعده، وعند التأمل لا يتنافيان، بل يكون المراد من ذلك: أن المهدي حق المهديّ هو عيسى ابن مريم، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهدياً أيضاً، والله أعلم). اهـ.
أقول: وتَقَصّي كلام الأئمة عن الحديث يطول، ولم أجد من حكم عليه بالصحة، أو الحسن، وجميع كلامهم منصبّ على إعلال الحديث بهذه الجملة منه: "لا مهدي إلا عيسى"، ومن أراد الاستفاضة، فعليه بمراجعة:
المستدرك (4/ 441 - 442)، والعلل المتناهية (2/ 379 - 380)، والتذكرة للقرطبي (2/ 722 - 723)، وعقد الدر في أخبار المنتظر للسلمي (ص 60 - 64)، ومنهاج السنة لشيخ الِإسلام ابن تيمية (2/ 167 - 168)، والمنار المنيف لتلميذه ابن القيم (ص 141 - 143)، والميزان للذهبي (3/ 535 - 536)، وطبقات الشافعية لابن السبكي (2/ 171 - 173)، والنهاية لابن كثير (1/ 32)، وتهذيب الكمال للمزي (3/ 1193 - 1194)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (9/ 143 - 145)، و"العرف الوردي" للسيوطي مع الحاوي للفتاوي له (2/ 85)، و"لوامع الأنوار البهية" (2/ 84)، والسلسلة الضعيفة للألباني (1/ 103 - 105)، حيث قال عنه: "منكر".
الحكم على الحديث.
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لما تقدم عن حال محمد بن خالد الجندي، ونكارة متنه كما قال النسائي، وغيره من العلماء المتقدم ذكرهم، والله أعلم.

الصفحة 3286