. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على أنه موقوف على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "ليس على شرطهما، فإنهما لم يخرجا لأبي قبيل، ولا روى مسلم لعبد الله بن صالح شيئاً لضعفه، والبخاري لم يكد يفصح به".
قلت: أما أبو قبيل فاسمه حُيَيَّ -وقيل: حَيْ، والأول أشهر-، ابن هانيء بن ناضر -بنون معجمة- أبو قَبِيل -بفتح القاف، وكسر الموحدة، بعدها تحتانية، المصري، وهو ثقة، وثقه الإمام أحمد، وابن معين في رواية، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان الفسوي، والعجلي، وأحمد بن صالح المصري. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: له علم بالملاحم، والفتن. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطيء وذكره الساجي في الضعفاء، وحَكى عن ابن معين أنه ضعفه. اهـ. من الجرح والتعديل (3/ 275 رقم 1227)، والتهذيب (3/ 72 - 73).
قلت: وجرح الساجي له غير مفسر، ولعله اعتمد على ما حكاه عن ابن معين، مع أنه ورد عنه ما يخالفه.
وكذا جرح ابن حبان له غير مفسر، وهو معروف بتشدده في الجرح -رحمه الله-، وعليه فتوثيق الأئمة المتقدم ذكرهم أولى بالقبول في حق هذا الراوي، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (1/ 362 - 364).
وأما كون البخاري ومسلم لم يخرجا لأبي قبيل شيئاً، فهو كذلك حيث لم يذكر في الموضع السابق من التهذيب أنه روى له أحد من الشيخين في صحيحه، وانظر أيضاً الكاشف (1/ 264 رقم 1305).
وأما عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث فتقدم في الحديث (587) أنه: صدوق كثير الغلط، ورجح الحافظ ابن حجر في التهذيب (5/ 260 - 261 و262 - 263) أن البخاري أخرج له في صحيحه، على خلاف في ذلك، فإن ثبت، فيكون البخاري انتقى من حديثه ما تيقَّن من سلامته من الغلط. =