. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأما بقية رجال الإسناد فبيان حالهم كالتالي:
الشعبي اسمه عامر بن شراحيل، وهو ثقة مشهور، فقيه فاضل من رجال الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث (598).
وإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم، البجلي، ثقة ثبت من رجال الجماعة تقدمت ترجمته في الحديث رقم (720).
وأما سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، فإمامان مشهوران تقدمت ترجمتهما في الحديثين رقم (510) و (984).
لكن عبد الرزاق -رحمه الله- رماه كثير من الأئمة بالتشيع -كما في التهذيب (6/ 310 - 315)، وأورده ابن عدي في كامله (5/ 1948 - 1952)، وقال في آخر ترجمته:
"ولعبد الرزاق بن همام أصناف، وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين، وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأساً، إلا أنهم نسبهه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق، فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت، ومثالب آخرين مناكير".
قلت: ولا أشك في أن ابن عدي -رحمه الله- لو ذكر أحاديث المثالب التي رواها عبد الرزاق، ووقف على هذا الحديث، لعدّه منها، وليته فعل، غير أن قوله: "ومثالب، آخرين مناكير" يدخل فيه هذا الحديث الذي فيه مخالفة لقوله تعالى:
{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)} [النجم: 38]،
وفيه وقيعة بسلف الأئمة كعمر بن عبد العزيز، وحاشاه من ذلك، وقد مضى الكلام عن هذه المسألة في الحديث (1115)، فليرجع إليه. =