كتاب مختصر تلخيص الذهبي (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= فثارت القبائل بعضها إلى بعض، واقتتلوا، حتى تسيل العقبة دماً، فيفزعون إلى خيرهم، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي، كأني أنظر إلى دموعه، فيقولون: هلم، فلنبايعك، فيقول: وَيَحْكم، كم عهد قد نقضتموه، وكم دم قد سفكتموه، فيبايع كرهاً، فإذا أدركتموه فبايعوه، فإنه المهدي في الأرض، والمهدي في السماء.
تخريجه:
أما الحديث الأول فإن الحاكم أخرجه من طريق نعيم بن حماد.
ونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (14/ 269 - 270 رقم8686/ 3) -.
وأما الحديث الثاني فذكره السيوطي في "العرف الوردي" (2/ 76 من الحاوي)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسه الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "سنده ساقط، ومحمد أظنه المصلوب".
ومحمد هذا اسمه في الإسناد: محمد بن عبد الله، غير منسوب، والمصلوب الذي ظنه الذهبي هذا، اسمه: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي، المصلوب، وتقدم في الحديث (680) أنه: كذاب.
وإنما قال الذهبي قوله السابق مع الاختلاف في الاسم؛ لأن المصلوب هذا قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى -كما في التقريب (2/ 164 رقم 248) -.
وفي سند الحديث أيضاً نعيم بن حماد، وكذا في الحديث الذي قبله، الذي ساق الحاكم هذا الحديث شاهداً له، ونعيم تقدم في الحديث (751) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم موضوع إن كان محمد بن عبد الله الذي في سنده هو المصلوب، لنسبته إلى الكذب، وإلا فيكون ضعيفاً لجهالته، وضعف نعيم بن حماد من قبل حفظه، وكذا الحديث الذي قبله ضعيف لأجل نعيم، والله أعلم.

الصفحة 3389