. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أن الأوزاعي لم يحدث بهذا الحديث، والتهمة فيه متوجهة إلى الراوي عن الأوزاعي، وهو عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني، فإنه ذكره في الميزان (3/ 301 رقم 6511)، وقال: "أتى عن الأوزاعي بخبر باطل"، والظاهر أن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- عند ذكره لكلام الذهبي هذا في اللسان (4/ 383)، والظاهر أنه لم يستحضر هذا الحديث، ولذا فسر كلام الذهبي بقوله: "والخبر المذكور أخرجه الطبراني"، ثم ساق حديثاً في ذكر الهدنة بين المسلمين، والروم، وفيه إشارة للمهدي، ثم قال: "وما أدري، لم حكم على هذا الحديث بالبطلان!! ولم يحك تضعيف عنبسة غيره" -يعني الذهبي-.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، واستغرب متنه، وقال: "مسلمة ممن لا تقوم الحجة به". وأعل الذهبي الحديث بقوله: "ذا موضوع"، وذكر كلام الحاكم عن مسلمة، فتعقبه بقوله: "بل هو ساقط متروك".
ومسلمة هذا هو ابن علي الخُشَني -بضم الخاء، وفتح الشين المعجمة، ثم نون-، أبو سعيد الدمشقي، البلاطي، وهو متروك -كما قال الذهبي ... ، وكما في التقريب (2/ 249 رقم 1125) -، وانظر الكامل لابن عدي (6/ 2314)، والتهذيب (10/ 146 - 147 رقم 278). وفي سند الحديث أيضاً نعيم بن حماد، وتقدم في الحديث (751) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
وأما الطريق التي رواها العقيلي عن عبد الواحد بن قيس، فلها ثلاث علل:
1 - الانقطاع بين عبد الواحد، وأبي هريرة.
2 - عبد الواحد بن قيس متكلم في حفظه.
3 - تفرد عنبسة بن أبي صغيرة بالحديث عن الأوزاعي، وتوجه التهمة إليه. =