لأن صدر الكلام وقع موجبا متناولا لقدر المستثني، إلا إن حكمه لا يثبت بالاستثناء كما هو الأصل في وقوع المعارضة بين الدليلين، وكذلك التعليق بالشرط عنده يمنع حكم العلة عند الثبوت لاأنه يمنع انعقاد العلة بل وقع عله إلا أن الحكم لا يثبت بالتعليق.
(بمنزلة دليل الخصوص) يعني أن دليل الخصوص يعارض النص العام بصيغته في مقدار المخصوص؛ لانه نص مستبد كالنص العام فكان عمله في المعارضة لهذا.
(وقد دل علي هذا الأصل مسائلهم) أي مسائل أصحابنا والشافعي - رحمهم الله-
وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} إلي آخرهفمعناه في تخريج الشافعي إلا الذين تابوا (فاقبلوا شهادتهم وأولئك هم الصالحون غير فاسقين)؛ لأن الاستثناء عنده بطريق المعارضة، فصدر الكلام يوجب رد الشهادة أبدا والاستثناء يعارضه في حالة واحدة وهي حالة التوبة، ورد الشهادة مما يحتمل